السيد علي الطباطبائي
120
رياض المسائل
مستلقيا ، لفوات القيام والركوع والسجود ورفع الرأس منهما معا ، فيكون الأول بالترجيح أولى . ومن هنا ظهر مستند الأكثر في تعيين الصلاة قائما ، وهو الأقوى ، ويتعين الابراز . أما على ما اختاروه في القبلة ، وأنه ما حاذى المصلي من أبعاضها مطلقا فظاهر . وأما على ما ذكرناه فللاحتياط اللازم المراعاة ، مضافا إلى الاجماع من كل من جوز الصلاة قائما . والفرق بين المختار وما اختاروه إنما هو أصل جواز الصلاة عليها اختيارا ، فيأتي على مختارهم ، ولا على المختار إلا مع الاضطرار ( وحكي التصريح بعدم الجواز هنا إلا مع الاضطرار ) ( 1 ) عن المهذب والجامع ( 2 ) . ( وقيل : ) والقائل الشيخ في النهاية والخلاف ، مدعيا فيه الاجماع ، والقاضي وغيرهما ( 3 ) أنه لو صلى فوقها وجب عليه أن ( يستلقي ويصلي مومئا إلى البيت المعمور ) للخبر ( 4 ) . وفيه ضعف ، سندا ومقاومة كالاجماع للأدلة الدالة على لزوم الأفعال الواجبة من القيام والركوع وغيرهما ، المعتضدة من أصلها بالاجماع ، وفي خصوص المسألة بالشهرة العظيمة المتأخرة ، التي
--> ( 1 ) ما بين القوسين أضفناه من المخطوطات . ( 2 ) المهذب : كتاب الصلاة باب القبلة ج 1 ص 85 ، والجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب القبلة ص 64 . ( 3 ) من القائلين : الشيخ الطوسي في النهاية : كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان . . . ص 101 ، والخلاف : كتاب الصلاة م 188 في الصلاة فوق الكعبة ج 1 ص 441 والقاضي في المهذب : كتاب الصلاة باب القبلة ج 1 ص 85 ، وجواهر الفقه ( الجوامع الفقهية ) : باب مسائل الصلاة في الصلاة فوق الكعبة ص 413 س 24 ، والصدوق في من لا يحضره الفقيه : باب القبلة ج 1 ص 274 ذيل الحديث 845 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب القبلة ، ح 2 ، ج 3 ، ص 248 .